ميسي الحفر
23-12-2009, 11:03 AM
[Only Registered Users Can See Links]
سعدنا جمعياً بخبر تحقيق دوري زين السعودي جائزة أفضل رعاية رياضية على مستوى العالم العربي، وبهذه المناسبة تذكرت مشاركة بعض الكتاب والنقاد الاقتصاديين المشهود لهم في الشأن الرياضي، وهو ما يعني أن الرياضة بدأت تخرج من إطار الاهتمام الضيق المختص برجال الرياضة والشباب إلى فئات أخرى من المجتمع مثل رجال القانون والاقتصاد والإدارة، وهذا أمر جيد حيث كتب البعض وجهات نظر نختلف مع بعضهم فيها، فأحدهم كان مقاله بخصوص عقد رعاية هيئة دوري المحترفين من قبل شركة زين، موضحاً أن ما حدث هو اختلاف وجهات نظر أو تفسير للعقود، وفي النهاية طرح سؤالا هاما قائلاً: “أين تشريعات وتنظيمات ولوائح الاستثمار الرياضي بكل تفاصيله؟ حاولت البحث عنها بموقع الاتحاد السعودي ولم أجدها, وقد تكون اتفاقيات كل عقد على حدة, ولكن يجب أن تكون هناك تشريعات واضحة وتنظيمات دقيقة لا لبس فيها.. فما المبرر لشركات كبرى كالاتصالات وموبايلي أن تتحفظ؟ وهي شركات تملك من المحامين والإدارات القانونية الشيء الكثير مما يضعها بدرجة عالية من الاحترافية”، وقد اختتم مقاله بالقول: “يجب الحرص التام على حماية الاستثمار الرياضي بأنظمة وتشريعات واضحة وتحمي كل الأطراف سواء الهيئة أو الشركات أو الأندية، وفي النهاية الرياضة بالمملكة كلها, فلا يجوز أن يحدث ما يحدث الآن من تجاذب قد يكون الخاسر في النهاية هي الأندية والرياضة بالمملكة وليست الشركات الراعية”.. وفي تصريح آخر لذات الشخصية حذر من كساد رياضي وإفلاس أندية سعودية وقتل مواهبها الكروية، معتبراً أن “دخول شركة زين ووضع شعارها يعتبر كسراً لحصرية الشركات الراعية للأندية سواء الهلال أو غيره باعتبار أن الراعي للأندية هي شركة بنفس التخصص والمجال التجاري وهي الاتصالات”، إلى آخر ما جاء في التصريح الذي اعتبر فيه أن تعليق الشريك الاســـتراتيجي للهلال في ذلك الوقت لدفعاتها بسبب زين خطوة قد تؤدي للانسحاب وعواقب وخيمة أخرى وقد كتب أيضا بعض الكتاب والنقاد في هذا الأتجاه .
وهنا توقفت كثيراً هل أنا أقرأ لاقتصاديين وناقديـــــن محايدين أم لاقتصاديين تحيزوا لشركات الاتصالات أم لاقتصاديين تأثروا بميولهم الرياضية لأحد الأندية دون غيرها فكانت الدافع لكتاباتهم!
كيف كتبوا وحذروا وهددوا من الوصول إلى كساد رياضي وإفلاس وقتل مواهب وهم أنفسهم يُقرون في مقالات أخرى أنهم لم يَطّلعوا ولم يجدوا التشريعات والتنظيمات واللوائح الرياضية، فما الأساس لما كَتب وصَرح به.
يجب أن نعلن ونؤكد للجميع بأن هذه التشريعات “التي يتجاهلها قصداً أو بدون علم” موجودة لدى الرئاسة العامة لرعاية الشباب وليس لدى الاتحاد السعودي العربي لكرة القدم وفيها كل التفاصيل ومعممة على جميع الأندية الرياضية وهي الأساس التشريعي الذي اعتمدت عليه الشركات الراعية في عقودها مع الأندية وقد صدرت في عام 1427هـ وتم تعديلها في عام 1430هـ لتستوعب المتغيرات الاقتصادية والمالية وظروف وتطورات احتياجات الأندية والشركات الراعية وما استجد على الساحة العالمية والقارية من قوانين ملزمة للدول يجب مراعاتها تتضمن إنشاء كيانات مستقلة مثل هيئة دوري المحترفين لتشرف باستقلال مالي وإداري على بطولة جديدة مستحدثة هي بطولة دوري زين السعودي للمحترفين يشارك البطل أو أكثر في الدوري الآسيوي للمحترفين المؤهل لبطولة العالم للأندية مما تطلب معه الأمر استحداث شعارات جديدة لفرق كرة القدم المحترفة، علماً أن مشاركة أي دولة بالحد الأقصى وهي أربعة فرق يعتمد على مدى الالتزام بالشروط الإلزامية التي أدعو أصدقائي من الكتاب للاطلاع عليها من خلال ناديه المفضل أو شركات الاتصالات التي تدعي الضرر وهي التي حققت مئات الملايين من الدخل الحقيقي وليس فقط من الشهرة والانتشار للعلامة التجارية من خلال الإعلام والأندية الرياضية وهو ما لا يقدر بثمن .
ويمكن للجميع الرجوع إلى قرار الرئيس العام باعتماد ضوابط تنظيم عائدات دخل المباريات والدعاية والإعلان الصادر في عام 1427هـ والمعدلة عام 1430هـ ليجد فيها ما يلي:
ـ ملاعب الرئاسة العامة لرعاية الشباب وملاعب الأندية الرياضية مرافق ذات نفع رياضي ترعاها الدولة وتشرف عليها الرئاسة العامة لرعاية الشباب وهي المسئولة عن المحافظة عليها لتكــون صالحة دائماً لممارسة النشاطات الرياضية المختلفة.
ـ دوري المحترفــــين السعودي (يخضع لأنظمة ولوائح هيئــــة دوري المحترفين).
ـ تلتزم مكاتب الرئاسة والأندية بأنظمة وقوانين الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي بتنسيق مع الاتحاد السعودي لكرة القدم وهيئة دوري المحترفين فيما يخص ملاعب الرئاسة العامة لرعايـــة الشباب وملاعب الأندية وكذلك عقد المؤتمرات الصحفية بعد نهاية المباريات على أن تتحمل الأندية تكاليف إنشاء أي مراكز إعلامية بها.
ـ جميع عقود الدعاية والإعلان تعتمد من قبل إدارة الاستثمار وخصخصة الأندية بالرئاســة العامة لرعاية الشباب ما عدا عقود هيئة دوري المحترفين السعودي.
ـ فيما يخص دوري المحترفين السعودي لكرة القدم يضاف إلى ما ذكر أعلاه الحقوق التجارية الممنوحة فيما يتعلق بتذاكر المباريات المنصوص عليها في لائحة الهيئة التجارية.
ـ تلتزم الأندية المشاركة في دوري المحترفين السعودي بالأنظمة واللوائح والتعاميم الصــادرة من هيئة دوري المحترفين السعودي.
ـ تلتزم الأندية الرياضية والجهات الاستثمارية أو الرعاية بالأنظمة واللوائح والقــــرارات والتعاميم وتعديلاتها الصادرة من الرئاسة العامة لرعاية الشـــباب والاتحــادات الرياضية.
ـ يجب على الاتحادات العربيـــة الســـعودية الرياضية والأندية التقيد بالأنظمـــة والقوانـــين الصادرة من الاتحادات الرياضية الدولية والقارية بخصوص الدعاية والإعلان داخل الملاعب.
ـ يجب على الأندية الرياضية والجهات الاستثمارية أو الراعية الالتزام بأنظمة ولوائح الاتحادات الرياضية المحلية.
إنني أود أن أطمئن كل من في نفسه شك بأنه لم يتم الاعتداء على حصرية عقود الشركات الراعية للأندية إلا إذا اعتقدت أنها تملك الأندية، وهذا غير صحيح والادعاء وفق ما قرأت للبعض بأن عقد زين يعتبر كسراً لحصرية الشركات الراعية للأندية باعتبار أن الراعي للأندية هي شركة بنفس التخصص والمجال التجاري وهو الاتصالات كلام مرفوض من الناحية القانونية والتعاقدية والتجارية بل غير صحيح وكأنك تقول إن رعاية شركة مثل المراعي لم تكن لتحدث ضجة أو خلافا لأنها تعمل في مجال مختلف عن الاتصالات، وهذا أمر مؤسف ومعيب أن يصدر عن شركات مساهمة عامة عليها واجب المسؤولية الاجتماعيـــة وخدمة المجتمع وبث روح التنافس الشريف وفي المجال الرياضــي لدعم أساس الرياضة المبني على التنافس الأخلاقي الحميد فقــط، وبالتالي يثبت للجميع أن زوبعة الشركتين ما هي إلا في إطار عدم الرغبة في دخول شركة اتصالات جديدة، وهذا مؤسف وغير قانوني.
أما فيما ذكره البعض من النقاد عن اختلاف السعر فهذا صحيح كعنوان فقط وليس كما ذكر في أثره بتخفيض مبالغ الرعاية بل العكس هو الصحيح ويجب أن يكون التأثير بزيادته تلك المبالغ وإنني أطلب من جميع الأندية الدخول في مفاوضات جادة وحقيقية لزيادة مبالغ الرعاية بما لا يقل عن 50% على أقل تقدير، لأنها أعطت الشركات الراعية وعلامتها التجارية أبعاداً جغرافية تمتد لكامل قارة آسيا من خلال مشاركتها في بطولة آسيا للمحترفين بل وأبعادا عالمية بعد أن صنف الدوري السعودي الثاني آسيوياً والسادس عشر عالمياً ومن الطبيعي أن يكون الأول عربياً.
وليسمح لي البعض من الكتاب والنقاد أن أخالفهم الرأي بأن الأندية هي ما تحتاج الشركات الراعية كلام غير صحيح أوغير دقيق، لأن الشركات الراعية هي أيضاً بحاجة لقطاع يتوفر له أكثر من 90% من حجم الإعلام المقروء والمسموع والفضائي ويتابعه ما يقارب 95% من مختلف شرائح المجتمع، ولو أرادت الوصول لتلك الشــرائح من المجتمع فستحتاج لأن تدفع ما لا يقل عن عشرة أضعاف ما تدفعه اليوم في رعاية الأندية والرياضة وبالتالي فإنها أي الشركات الراعية في حاجة للأندية، وما شراء قناة الجزيرة للقنوات الرياضية من شركة ART بمبلغ يقارب ستة آلاف مليون ريال إلا دليل بالغ على أهمية وربحية قطاع الإعلام الرياضي وأهميته التسويقية والاجتماعية والثقافية والتي لم تتم إلا بسب الرياضة وكرة القدم .
ولعلي أكرر الاستغراب من تعليق البعض بأن أنظمة وقوانين الرعاية متداخلة وغير واضحة وهم بأنفسهم يعترفون بأنهم لم يطلعوا ويحصلوا عليها ويبدو أنهم استندوا إلى مواقف شركات الاتصالات التي ثبت عدم صحتها من الناحيتين القانونية والتجارية .
إن حديث من تنبأ عن عواقب وخيمة لا أراه إلا حراكا حميدا نحو الأفضل , لأن الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحادات الرياضية ومنها أتحاد كرة القدم وهيئة دوري المحترفين تعمل لتطوير شامل للرياضة السعودية ومنها رياضة كرة القدم من جميـــع النواحي الرياضيـــة والإدارية والتجارية وحقوقها واضحة ومكتسبة وفق القوانين والأنظمة ولوائحها التجارية معلنة ومسلمة للأندية والشركات الراعية للأندية والتي عرض عليها رعاية دوري المحترفين ورفضت بحجة عدم قدرتها أو رغبتها في مزيد من الصرف في المجال الرياضي واعتقدت بأنه لا أحد غيرها يستطيع ذلك من شركات الاتصالات.
إنني أود أن أجيب الجميع عن تساؤلاتهم العديدة حول الشركات الراعية وأقول نعم الشركات الراعية قد لا تعرف ما لها وما عليها من حقوق وإذا ما قمنا بمراجعة دقيقة لعقودها لوجدنا أنها لم تلتزم بتطبيق الكثير من الالتزامات التي أضاعت على الأندية ما يقارب (150) مليون ريال لأنها نفذت ما ترغب من عقود الرعاية، كما أنها لم تجيد قراءة الأنظمة واللوائح لأنها لا تريد ذلك أو أنها تفهمها ولكنها لا ترغب أو لا تستطيع من تطبيقها بالشكل المثالي المطلوب لأسباب قد لا تكون في متناولها في بعض الأحيان، نظراً لعدم وجود النضج الكافي واللازم في المنظومة الرياضية لاستيعاب كل متطلبات واحتياجات سعت عقود الرعاية الرياضية بشكل عام، ولها العذر في ذلك خاصة أن الأندية لم تطالب بحقوقها التي تحقق لها مزيدا من الأموال، ولذلك فإن كل ما تسعى إليه شركات الاتصالات هو عدم دخول شركة اتصالات جديدة لأنها تعلم حجم المكاسب التي تتحقق للشركات من خلال الرعاية الرياضية للأندية والمنتخبات وعوائد الإعلام الرياضي والتواصل مع الجماهير الرياضية.
وللإيضاح فإن بطولة دوري المحترفين بطولة من حق المنظم أن يضع شعاره على أكتاف قمصان اللاعبين وهذا ما تم بوضع شعار البطولة ويتم وضع لوحات البطولة في أثناء المباريات الخاصة بالبطولة وبحجم معين معروف ومحدد سلفاً للهيئة وتم وضعه العام الماضي فلا جديد سوى أنه يحمل شعار البطولة الجديد بمسمى دوري زين السعودي للمحترفين وهذه قواعد عامة مطبقة في جميع دول العالم التي لديها دوري محترفين، فكان من الأولى عدم إثارة الزوابع التي لا تخدم المصالح العامة.
وهذه القصة كاملة، فلا اعتداء على حقوق ولا تجنياً على أحد بل زوبعة لمنع شركات الاتصالات الجديدة من الدخول في المجال الرياضي، ساهم فيها للأسف بعضا من الإعلام الرياضي، والتي يجب أن يعلم الجميع أن الهيئة يتوجه أكثر من 75% من مبلغ رعايتها لدعم الأندية المحترفة وتطوير الدوري السعودي ليكون ضمن العشرة الأوائل في عام 2013م، وذلك بعد أن تخطت الترتيب المستهدف بمراحل كبيرة خلال عام واحد فقط من عمر الهيئة بفضل جهود الأمير نواف بن فيصل رئيس الهيئة وأعضاء مجلس الهيئة ومديرها التنفيذي محمد النويصر.
كما سيوجه جزء هام من مبالغ رعاية الدوري لدعم الكوادر البشرية من رجال قانون وإدارة ومالية ضمن مشروع الأمير سلطان بن فهد لتطوير الكوادر الإدارية للمحافظة على مشاركة الأندية السعودية بحدها الأقصى المسموح في الدوري الآسيوي المؤهل لبطولة العالم للأندية، كل هذا وغيره كثير كادت الشركات الراعية أن تتسبب بحرمان الوسط الرياضي والأنديــــة السعودية منه عندما أخرت بعض الدفعات للأندية وتناول الأعلام الآمر بصورة سلبية وهذا كله أدى إلى صرف النظر عن التقصيـــر تنفيذ العقود مع الأندية وحرمانها سنوياً من مبالغ تقدر بـ 150 مليون ريال صرف النظر أيضا عن وجوب زيادة حجم مبالغ الرعاية للأندية التي تلعب في الدوري الآسيوي بما
لا يقل عن 100% كادت أن تحرم شركات الاتصالات الأخـــرى من الدخول للوسط الرياضي بطريقة لن تجعل حتى الشركات الأخرى أن تدخل للوسط الرياضي وتحرمها من الأستفاده من الشركات الراعية للوسط والجماهير والأنديـــة الرياضيـــة السعودية، يجب أن لاتنسى بأن عقود الراعية ببساطة شديدة تلزم بتنفيذ كل ما يصدر عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحادات والهيئات الرياضية من تشريعات وقرارات يمكن للجميع الرجوع إليها لدى إدارة الاستثمار والخصخصة بالرئاسة أو لدى هيئة دوري المحترفين التي بذلت جهودا جبارة لضمان مشاركة أربعة أندية سعودية في الدوري الآسيوي ستكون الشركات الراعية المسئول الوحيد عن انخفاض هذا العدد وحرمان الرياضة السعودية من مشاركة أنديتها في البطولة الآسيوية أو انخفاض مستوى الفرق التي تحاتج للمادة للتعاقد مع لاعبين على مستوى عال وعليها أن تتحمل مسؤوليتها التــــي لا تمارسها جيداً بدليل أنها لا تعلم أي مصطلح قانونـــي أو تجاري يستخدم من شركة راعية إلى شريك استراتيجي إلى مستثمر في المجال الرياضي والجميع يعلم بأن لكل لفظ من الألفاظ السابقة دلالات وإشارات قانونية يجب أن تكون انعكاسا حقيقيا لوضعها القانوني لا أن تؤسس لنفسها وضعا قانونيا مخالفا عما تم الاتفاق والتوقيع عليه وهو عقد دعاية فقط.
ولعل بعض الاقتصاديين يعلم ويدرك الفروق القانونية والتجارية بين كل لفظ عجزت الشركات عن الثبات على واحد منها ، وفي اعتقادي الشخصي أن العقود الحالية للرعاية وبعد أن صنف الدوري السعودي السادس عشر عالمياً وتم ترشيح اثنين من لاعبي المملكة ضمن أفضل هواة العالم واثنين ضمن أفضل لاعبي آسيا وصعود نادي الاتحاد للنهائي الآسيوي ومشاركة أربعة أندية سعودية في النسخة الثانية كل ذلك يحتم عدم تجديد أو تمديد عقود الرعاية الحالية التي تحقق مصالح كبيرة جداً للشركات الراعية على حساب مستقبل الرياضة السعودية، إذ يجب التفريق بين رعاية النادي وبين رعاية فريق كرة القدم وبين الفرق الأخرى بالنادي وبين الأنشطة والمنتجات والخدمات الاستثمارية للأندية وفرقها المختلفة باختلاف الألعاب، وذلك بأن تكون عقود الرعاية واضحة بشكل أكثر تفصيلاً، وفي اعتقادي أن المرحلة المقبلة يجب ألا يقل عقد رعاية فريق كرة القدم المحترف عن (100) مليون ريال في العام 2011 وأن تكون هناك عقود استثمارية أخرى لمنشآت النادي وعلامته التجارية لا تقل أيضاً عن (50) مليون ريال أخرى وذلك من الراعي الرئيسي فقط، إذ يجب أن يكون هناك رعاة آخرون مساعدون وآخرون للبطولات الخاصة إلى غيرها من المناسبات والمسابقات.
بالإضافة إلى الألعاب الأخرى فنجد أن النادي الأهلي على سبيل المثال يستحق ألا تقل رعاية فريق كرة اليد المحقق لبطولات عربية وآسيوية وسيلعب في بطولة أندية العالم عن (15) مليون ريال، وكذلك نادي الهلال في الطائرة، والاتحاد في كرة الماء وهكذا غيرها من الألعاب التي تميزت بها بعض الأندية على المستوى الخليجي والعربي والآسيوي، ولذلك فإنني أطمئن كل من شكك في العمل والنوايا بأن قوانين الاستثمار الرياضـــي موجـــودة وفي تطور مستمر تبعاً للتطــــورات الرياضية والاقتصادية والإعلامية بما يحقق الأهــــداف المبتغاة لتطوير الرياضة السعودية بشكل عام من خلال تعزيز عوائد ودخل الأندية من عقود الرعاية أو الدعاية والإعلان أو من خلال العقود الاستثمارية ولجميع الألعاب دون هيمنة رياضية للعبة واحدة وهي كرة القدم على باقي الألعاب دون التقليل من حجم واقعها الحقيقي وهو أيضاً ما يحقق للشركات المشاركة المنافع المطلوبة من خلال الدعاية أو الرعاية أو الاستثمار الرياضي، حيث أتطلع لأن يكون أساس العلاقة المستقبلية هو الشراكة الحقيقية والفاعلة لعناصر اللعبة والتي تتمثل في اللاعب واللعبة أولاً ثم الأندية والمنتخبات مع الإعلام الرياضي والمال الاقتصادي والاستثماري تحت منظومة رياضية مشرقة متمثلة في هيئة دوري المحترفين والاتحادات الرياضية واللجنة والأولمبية السعودية تحت مظلة الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي يقودها ويدعمها الرئيس العام الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل بن فهد، والدليل أننا في كل يوم نحصد الجوائز ونحقق الأهداف التي ترسم، ونجد التقدير من الهيئات والمؤسسات العالمية التي أصبحت تكرم منجزاتنا، ونلمس التطور في الفكر والعمل والتنفيذ، ونرصد كل ذلك بخطوات متسارعة نحو مستقبل أفضل.
المصدر ([Only Registered Users Can See Links])
سعدنا جمعياً بخبر تحقيق دوري زين السعودي جائزة أفضل رعاية رياضية على مستوى العالم العربي، وبهذه المناسبة تذكرت مشاركة بعض الكتاب والنقاد الاقتصاديين المشهود لهم في الشأن الرياضي، وهو ما يعني أن الرياضة بدأت تخرج من إطار الاهتمام الضيق المختص برجال الرياضة والشباب إلى فئات أخرى من المجتمع مثل رجال القانون والاقتصاد والإدارة، وهذا أمر جيد حيث كتب البعض وجهات نظر نختلف مع بعضهم فيها، فأحدهم كان مقاله بخصوص عقد رعاية هيئة دوري المحترفين من قبل شركة زين، موضحاً أن ما حدث هو اختلاف وجهات نظر أو تفسير للعقود، وفي النهاية طرح سؤالا هاما قائلاً: “أين تشريعات وتنظيمات ولوائح الاستثمار الرياضي بكل تفاصيله؟ حاولت البحث عنها بموقع الاتحاد السعودي ولم أجدها, وقد تكون اتفاقيات كل عقد على حدة, ولكن يجب أن تكون هناك تشريعات واضحة وتنظيمات دقيقة لا لبس فيها.. فما المبرر لشركات كبرى كالاتصالات وموبايلي أن تتحفظ؟ وهي شركات تملك من المحامين والإدارات القانونية الشيء الكثير مما يضعها بدرجة عالية من الاحترافية”، وقد اختتم مقاله بالقول: “يجب الحرص التام على حماية الاستثمار الرياضي بأنظمة وتشريعات واضحة وتحمي كل الأطراف سواء الهيئة أو الشركات أو الأندية، وفي النهاية الرياضة بالمملكة كلها, فلا يجوز أن يحدث ما يحدث الآن من تجاذب قد يكون الخاسر في النهاية هي الأندية والرياضة بالمملكة وليست الشركات الراعية”.. وفي تصريح آخر لذات الشخصية حذر من كساد رياضي وإفلاس أندية سعودية وقتل مواهبها الكروية، معتبراً أن “دخول شركة زين ووضع شعارها يعتبر كسراً لحصرية الشركات الراعية للأندية سواء الهلال أو غيره باعتبار أن الراعي للأندية هي شركة بنفس التخصص والمجال التجاري وهي الاتصالات”، إلى آخر ما جاء في التصريح الذي اعتبر فيه أن تعليق الشريك الاســـتراتيجي للهلال في ذلك الوقت لدفعاتها بسبب زين خطوة قد تؤدي للانسحاب وعواقب وخيمة أخرى وقد كتب أيضا بعض الكتاب والنقاد في هذا الأتجاه .
وهنا توقفت كثيراً هل أنا أقرأ لاقتصاديين وناقديـــــن محايدين أم لاقتصاديين تحيزوا لشركات الاتصالات أم لاقتصاديين تأثروا بميولهم الرياضية لأحد الأندية دون غيرها فكانت الدافع لكتاباتهم!
كيف كتبوا وحذروا وهددوا من الوصول إلى كساد رياضي وإفلاس وقتل مواهب وهم أنفسهم يُقرون في مقالات أخرى أنهم لم يَطّلعوا ولم يجدوا التشريعات والتنظيمات واللوائح الرياضية، فما الأساس لما كَتب وصَرح به.
يجب أن نعلن ونؤكد للجميع بأن هذه التشريعات “التي يتجاهلها قصداً أو بدون علم” موجودة لدى الرئاسة العامة لرعاية الشباب وليس لدى الاتحاد السعودي العربي لكرة القدم وفيها كل التفاصيل ومعممة على جميع الأندية الرياضية وهي الأساس التشريعي الذي اعتمدت عليه الشركات الراعية في عقودها مع الأندية وقد صدرت في عام 1427هـ وتم تعديلها في عام 1430هـ لتستوعب المتغيرات الاقتصادية والمالية وظروف وتطورات احتياجات الأندية والشركات الراعية وما استجد على الساحة العالمية والقارية من قوانين ملزمة للدول يجب مراعاتها تتضمن إنشاء كيانات مستقلة مثل هيئة دوري المحترفين لتشرف باستقلال مالي وإداري على بطولة جديدة مستحدثة هي بطولة دوري زين السعودي للمحترفين يشارك البطل أو أكثر في الدوري الآسيوي للمحترفين المؤهل لبطولة العالم للأندية مما تطلب معه الأمر استحداث شعارات جديدة لفرق كرة القدم المحترفة، علماً أن مشاركة أي دولة بالحد الأقصى وهي أربعة فرق يعتمد على مدى الالتزام بالشروط الإلزامية التي أدعو أصدقائي من الكتاب للاطلاع عليها من خلال ناديه المفضل أو شركات الاتصالات التي تدعي الضرر وهي التي حققت مئات الملايين من الدخل الحقيقي وليس فقط من الشهرة والانتشار للعلامة التجارية من خلال الإعلام والأندية الرياضية وهو ما لا يقدر بثمن .
ويمكن للجميع الرجوع إلى قرار الرئيس العام باعتماد ضوابط تنظيم عائدات دخل المباريات والدعاية والإعلان الصادر في عام 1427هـ والمعدلة عام 1430هـ ليجد فيها ما يلي:
ـ ملاعب الرئاسة العامة لرعاية الشباب وملاعب الأندية الرياضية مرافق ذات نفع رياضي ترعاها الدولة وتشرف عليها الرئاسة العامة لرعاية الشباب وهي المسئولة عن المحافظة عليها لتكــون صالحة دائماً لممارسة النشاطات الرياضية المختلفة.
ـ دوري المحترفــــين السعودي (يخضع لأنظمة ولوائح هيئــــة دوري المحترفين).
ـ تلتزم مكاتب الرئاسة والأندية بأنظمة وقوانين الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي بتنسيق مع الاتحاد السعودي لكرة القدم وهيئة دوري المحترفين فيما يخص ملاعب الرئاسة العامة لرعايـــة الشباب وملاعب الأندية وكذلك عقد المؤتمرات الصحفية بعد نهاية المباريات على أن تتحمل الأندية تكاليف إنشاء أي مراكز إعلامية بها.
ـ جميع عقود الدعاية والإعلان تعتمد من قبل إدارة الاستثمار وخصخصة الأندية بالرئاســة العامة لرعاية الشباب ما عدا عقود هيئة دوري المحترفين السعودي.
ـ فيما يخص دوري المحترفين السعودي لكرة القدم يضاف إلى ما ذكر أعلاه الحقوق التجارية الممنوحة فيما يتعلق بتذاكر المباريات المنصوص عليها في لائحة الهيئة التجارية.
ـ تلتزم الأندية المشاركة في دوري المحترفين السعودي بالأنظمة واللوائح والتعاميم الصــادرة من هيئة دوري المحترفين السعودي.
ـ تلتزم الأندية الرياضية والجهات الاستثمارية أو الرعاية بالأنظمة واللوائح والقــــرارات والتعاميم وتعديلاتها الصادرة من الرئاسة العامة لرعاية الشـــباب والاتحــادات الرياضية.
ـ يجب على الاتحادات العربيـــة الســـعودية الرياضية والأندية التقيد بالأنظمـــة والقوانـــين الصادرة من الاتحادات الرياضية الدولية والقارية بخصوص الدعاية والإعلان داخل الملاعب.
ـ يجب على الأندية الرياضية والجهات الاستثمارية أو الراعية الالتزام بأنظمة ولوائح الاتحادات الرياضية المحلية.
إنني أود أن أطمئن كل من في نفسه شك بأنه لم يتم الاعتداء على حصرية عقود الشركات الراعية للأندية إلا إذا اعتقدت أنها تملك الأندية، وهذا غير صحيح والادعاء وفق ما قرأت للبعض بأن عقد زين يعتبر كسراً لحصرية الشركات الراعية للأندية باعتبار أن الراعي للأندية هي شركة بنفس التخصص والمجال التجاري وهو الاتصالات كلام مرفوض من الناحية القانونية والتعاقدية والتجارية بل غير صحيح وكأنك تقول إن رعاية شركة مثل المراعي لم تكن لتحدث ضجة أو خلافا لأنها تعمل في مجال مختلف عن الاتصالات، وهذا أمر مؤسف ومعيب أن يصدر عن شركات مساهمة عامة عليها واجب المسؤولية الاجتماعيـــة وخدمة المجتمع وبث روح التنافس الشريف وفي المجال الرياضــي لدعم أساس الرياضة المبني على التنافس الأخلاقي الحميد فقــط، وبالتالي يثبت للجميع أن زوبعة الشركتين ما هي إلا في إطار عدم الرغبة في دخول شركة اتصالات جديدة، وهذا مؤسف وغير قانوني.
أما فيما ذكره البعض من النقاد عن اختلاف السعر فهذا صحيح كعنوان فقط وليس كما ذكر في أثره بتخفيض مبالغ الرعاية بل العكس هو الصحيح ويجب أن يكون التأثير بزيادته تلك المبالغ وإنني أطلب من جميع الأندية الدخول في مفاوضات جادة وحقيقية لزيادة مبالغ الرعاية بما لا يقل عن 50% على أقل تقدير، لأنها أعطت الشركات الراعية وعلامتها التجارية أبعاداً جغرافية تمتد لكامل قارة آسيا من خلال مشاركتها في بطولة آسيا للمحترفين بل وأبعادا عالمية بعد أن صنف الدوري السعودي الثاني آسيوياً والسادس عشر عالمياً ومن الطبيعي أن يكون الأول عربياً.
وليسمح لي البعض من الكتاب والنقاد أن أخالفهم الرأي بأن الأندية هي ما تحتاج الشركات الراعية كلام غير صحيح أوغير دقيق، لأن الشركات الراعية هي أيضاً بحاجة لقطاع يتوفر له أكثر من 90% من حجم الإعلام المقروء والمسموع والفضائي ويتابعه ما يقارب 95% من مختلف شرائح المجتمع، ولو أرادت الوصول لتلك الشــرائح من المجتمع فستحتاج لأن تدفع ما لا يقل عن عشرة أضعاف ما تدفعه اليوم في رعاية الأندية والرياضة وبالتالي فإنها أي الشركات الراعية في حاجة للأندية، وما شراء قناة الجزيرة للقنوات الرياضية من شركة ART بمبلغ يقارب ستة آلاف مليون ريال إلا دليل بالغ على أهمية وربحية قطاع الإعلام الرياضي وأهميته التسويقية والاجتماعية والثقافية والتي لم تتم إلا بسب الرياضة وكرة القدم .
ولعلي أكرر الاستغراب من تعليق البعض بأن أنظمة وقوانين الرعاية متداخلة وغير واضحة وهم بأنفسهم يعترفون بأنهم لم يطلعوا ويحصلوا عليها ويبدو أنهم استندوا إلى مواقف شركات الاتصالات التي ثبت عدم صحتها من الناحيتين القانونية والتجارية .
إن حديث من تنبأ عن عواقب وخيمة لا أراه إلا حراكا حميدا نحو الأفضل , لأن الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحادات الرياضية ومنها أتحاد كرة القدم وهيئة دوري المحترفين تعمل لتطوير شامل للرياضة السعودية ومنها رياضة كرة القدم من جميـــع النواحي الرياضيـــة والإدارية والتجارية وحقوقها واضحة ومكتسبة وفق القوانين والأنظمة ولوائحها التجارية معلنة ومسلمة للأندية والشركات الراعية للأندية والتي عرض عليها رعاية دوري المحترفين ورفضت بحجة عدم قدرتها أو رغبتها في مزيد من الصرف في المجال الرياضي واعتقدت بأنه لا أحد غيرها يستطيع ذلك من شركات الاتصالات.
إنني أود أن أجيب الجميع عن تساؤلاتهم العديدة حول الشركات الراعية وأقول نعم الشركات الراعية قد لا تعرف ما لها وما عليها من حقوق وإذا ما قمنا بمراجعة دقيقة لعقودها لوجدنا أنها لم تلتزم بتطبيق الكثير من الالتزامات التي أضاعت على الأندية ما يقارب (150) مليون ريال لأنها نفذت ما ترغب من عقود الرعاية، كما أنها لم تجيد قراءة الأنظمة واللوائح لأنها لا تريد ذلك أو أنها تفهمها ولكنها لا ترغب أو لا تستطيع من تطبيقها بالشكل المثالي المطلوب لأسباب قد لا تكون في متناولها في بعض الأحيان، نظراً لعدم وجود النضج الكافي واللازم في المنظومة الرياضية لاستيعاب كل متطلبات واحتياجات سعت عقود الرعاية الرياضية بشكل عام، ولها العذر في ذلك خاصة أن الأندية لم تطالب بحقوقها التي تحقق لها مزيدا من الأموال، ولذلك فإن كل ما تسعى إليه شركات الاتصالات هو عدم دخول شركة اتصالات جديدة لأنها تعلم حجم المكاسب التي تتحقق للشركات من خلال الرعاية الرياضية للأندية والمنتخبات وعوائد الإعلام الرياضي والتواصل مع الجماهير الرياضية.
وللإيضاح فإن بطولة دوري المحترفين بطولة من حق المنظم أن يضع شعاره على أكتاف قمصان اللاعبين وهذا ما تم بوضع شعار البطولة ويتم وضع لوحات البطولة في أثناء المباريات الخاصة بالبطولة وبحجم معين معروف ومحدد سلفاً للهيئة وتم وضعه العام الماضي فلا جديد سوى أنه يحمل شعار البطولة الجديد بمسمى دوري زين السعودي للمحترفين وهذه قواعد عامة مطبقة في جميع دول العالم التي لديها دوري محترفين، فكان من الأولى عدم إثارة الزوابع التي لا تخدم المصالح العامة.
وهذه القصة كاملة، فلا اعتداء على حقوق ولا تجنياً على أحد بل زوبعة لمنع شركات الاتصالات الجديدة من الدخول في المجال الرياضي، ساهم فيها للأسف بعضا من الإعلام الرياضي، والتي يجب أن يعلم الجميع أن الهيئة يتوجه أكثر من 75% من مبلغ رعايتها لدعم الأندية المحترفة وتطوير الدوري السعودي ليكون ضمن العشرة الأوائل في عام 2013م، وذلك بعد أن تخطت الترتيب المستهدف بمراحل كبيرة خلال عام واحد فقط من عمر الهيئة بفضل جهود الأمير نواف بن فيصل رئيس الهيئة وأعضاء مجلس الهيئة ومديرها التنفيذي محمد النويصر.
كما سيوجه جزء هام من مبالغ رعاية الدوري لدعم الكوادر البشرية من رجال قانون وإدارة ومالية ضمن مشروع الأمير سلطان بن فهد لتطوير الكوادر الإدارية للمحافظة على مشاركة الأندية السعودية بحدها الأقصى المسموح في الدوري الآسيوي المؤهل لبطولة العالم للأندية، كل هذا وغيره كثير كادت الشركات الراعية أن تتسبب بحرمان الوسط الرياضي والأنديــــة السعودية منه عندما أخرت بعض الدفعات للأندية وتناول الأعلام الآمر بصورة سلبية وهذا كله أدى إلى صرف النظر عن التقصيـــر تنفيذ العقود مع الأندية وحرمانها سنوياً من مبالغ تقدر بـ 150 مليون ريال صرف النظر أيضا عن وجوب زيادة حجم مبالغ الرعاية للأندية التي تلعب في الدوري الآسيوي بما
لا يقل عن 100% كادت أن تحرم شركات الاتصالات الأخـــرى من الدخول للوسط الرياضي بطريقة لن تجعل حتى الشركات الأخرى أن تدخل للوسط الرياضي وتحرمها من الأستفاده من الشركات الراعية للوسط والجماهير والأنديـــة الرياضيـــة السعودية، يجب أن لاتنسى بأن عقود الراعية ببساطة شديدة تلزم بتنفيذ كل ما يصدر عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحادات والهيئات الرياضية من تشريعات وقرارات يمكن للجميع الرجوع إليها لدى إدارة الاستثمار والخصخصة بالرئاسة أو لدى هيئة دوري المحترفين التي بذلت جهودا جبارة لضمان مشاركة أربعة أندية سعودية في الدوري الآسيوي ستكون الشركات الراعية المسئول الوحيد عن انخفاض هذا العدد وحرمان الرياضة السعودية من مشاركة أنديتها في البطولة الآسيوية أو انخفاض مستوى الفرق التي تحاتج للمادة للتعاقد مع لاعبين على مستوى عال وعليها أن تتحمل مسؤوليتها التــــي لا تمارسها جيداً بدليل أنها لا تعلم أي مصطلح قانونـــي أو تجاري يستخدم من شركة راعية إلى شريك استراتيجي إلى مستثمر في المجال الرياضي والجميع يعلم بأن لكل لفظ من الألفاظ السابقة دلالات وإشارات قانونية يجب أن تكون انعكاسا حقيقيا لوضعها القانوني لا أن تؤسس لنفسها وضعا قانونيا مخالفا عما تم الاتفاق والتوقيع عليه وهو عقد دعاية فقط.
ولعل بعض الاقتصاديين يعلم ويدرك الفروق القانونية والتجارية بين كل لفظ عجزت الشركات عن الثبات على واحد منها ، وفي اعتقادي الشخصي أن العقود الحالية للرعاية وبعد أن صنف الدوري السعودي السادس عشر عالمياً وتم ترشيح اثنين من لاعبي المملكة ضمن أفضل هواة العالم واثنين ضمن أفضل لاعبي آسيا وصعود نادي الاتحاد للنهائي الآسيوي ومشاركة أربعة أندية سعودية في النسخة الثانية كل ذلك يحتم عدم تجديد أو تمديد عقود الرعاية الحالية التي تحقق مصالح كبيرة جداً للشركات الراعية على حساب مستقبل الرياضة السعودية، إذ يجب التفريق بين رعاية النادي وبين رعاية فريق كرة القدم وبين الفرق الأخرى بالنادي وبين الأنشطة والمنتجات والخدمات الاستثمارية للأندية وفرقها المختلفة باختلاف الألعاب، وذلك بأن تكون عقود الرعاية واضحة بشكل أكثر تفصيلاً، وفي اعتقادي أن المرحلة المقبلة يجب ألا يقل عقد رعاية فريق كرة القدم المحترف عن (100) مليون ريال في العام 2011 وأن تكون هناك عقود استثمارية أخرى لمنشآت النادي وعلامته التجارية لا تقل أيضاً عن (50) مليون ريال أخرى وذلك من الراعي الرئيسي فقط، إذ يجب أن يكون هناك رعاة آخرون مساعدون وآخرون للبطولات الخاصة إلى غيرها من المناسبات والمسابقات.
بالإضافة إلى الألعاب الأخرى فنجد أن النادي الأهلي على سبيل المثال يستحق ألا تقل رعاية فريق كرة اليد المحقق لبطولات عربية وآسيوية وسيلعب في بطولة أندية العالم عن (15) مليون ريال، وكذلك نادي الهلال في الطائرة، والاتحاد في كرة الماء وهكذا غيرها من الألعاب التي تميزت بها بعض الأندية على المستوى الخليجي والعربي والآسيوي، ولذلك فإنني أطمئن كل من شكك في العمل والنوايا بأن قوانين الاستثمار الرياضـــي موجـــودة وفي تطور مستمر تبعاً للتطــــورات الرياضية والاقتصادية والإعلامية بما يحقق الأهــــداف المبتغاة لتطوير الرياضة السعودية بشكل عام من خلال تعزيز عوائد ودخل الأندية من عقود الرعاية أو الدعاية والإعلان أو من خلال العقود الاستثمارية ولجميع الألعاب دون هيمنة رياضية للعبة واحدة وهي كرة القدم على باقي الألعاب دون التقليل من حجم واقعها الحقيقي وهو أيضاً ما يحقق للشركات المشاركة المنافع المطلوبة من خلال الدعاية أو الرعاية أو الاستثمار الرياضي، حيث أتطلع لأن يكون أساس العلاقة المستقبلية هو الشراكة الحقيقية والفاعلة لعناصر اللعبة والتي تتمثل في اللاعب واللعبة أولاً ثم الأندية والمنتخبات مع الإعلام الرياضي والمال الاقتصادي والاستثماري تحت منظومة رياضية مشرقة متمثلة في هيئة دوري المحترفين والاتحادات الرياضية واللجنة والأولمبية السعودية تحت مظلة الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي يقودها ويدعمها الرئيس العام الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل بن فهد، والدليل أننا في كل يوم نحصد الجوائز ونحقق الأهداف التي ترسم، ونجد التقدير من الهيئات والمؤسسات العالمية التي أصبحت تكرم منجزاتنا، ونلمس التطور في الفكر والعمل والتنفيذ، ونرصد كل ذلك بخطوات متسارعة نحو مستقبل أفضل.
المصدر ([Only Registered Users Can See Links])